ميرزا محمد هاشم الموسوي الخونساري الأصفهاني

بيان حجية الاستصحاب 50

معدن الفوائد ومخزن الفرائد (مباني الأصول و ... )

لا يتحقّق الّا بالكفّ عن جميع افراد الطّبيعة مع انّ ظاهر الأصحاب عدم التّامّل في إفادة « 1 » العموم في أمثال المقام كما يشهد به غير واحد من كلماتهم في مقام بيان الحجج وإقامة الادلّة على انّ مقتضى العموم الحكمتى أيضا ذلك فانّ إرادة فرد ما أو فرد معين لدى المتكلّم غير معلوم للمخاطب امّا عبث أو تكليف بما لا يطاق فينحصر الامر في حمله على الجنس أو الاستغراق وبكلّ منهما يثبت المرام وإرادة يقين الوضوء المعهود المذكور سابقا يشبه التّكرار البعيد عن ظواهر الخطابات باعتبار ما في صغرى الدّليل من الاشعار بمفاد كبراه باعتبار سياق الكلام [ في انّ اليقين والشكّ في الرّواية يشملان جميع موارد الاستصحاب لدلالتهما على العموم ] وممّا ذكر يظهر عموم دلالته على المدّعى على وجه آخر ايض وهو انّ هذه الجملة وردت في مقام الاستدلال والتّعليل وهو ممّا ينافي العهد الذّهنى قطعا وحمله على العهد الخارجي يشبه التّكرار فينبغي القول بعموم الجملة وجعلها في قوّة الكبرى الكلّيّة وإرادة رفع الايجاب الكلّى دون إفادة سلب الكلّ ممّا لا يناسب التّاكيد بقوله ابدا فيكون نظير قوله تعالى لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ان قلت انّ كون الكبرى بمنزلة التّكرار انّما يختصّ بصورة كون المراد باليقين المذكور فيها عين اليقين المذكور في الصّغرى وهو اليقين الّذى فرضه السّائل اى خصوص صنف اليقين الّذى تعقّبه شكّ حدوث حدث النّوم لا اليقين النّوعى الّذى هو نوع يقين الوضوء الاعمّ منه الشّامل كلّ يقين تعقّبه شكّ حدوث حدث من احداث الوضوء وما نحن فيه من قبيل الأخير وهذا القدر من كلّيّة الكبرى كاف في مقام الاستدلال ولا يلزم منه امر يشبه التّكرار أصلا والتّكرار الّذى يتوهّم في مثله ايض ممّا يجرى في جميع الكبريات ولا يخفى انّ مثله غير مناف لظواهر الخطابات قلت هذا المعنى وراء الامر المعهود الّذى يكون كلامنا فيه وهو لا يناسب شيئا من معاني إرادة التّعريف فلا يدفع به العموم الحكمي السّابق ذكره الّا على نوع استخدام بان يقال كما انّه قد يراد من مرجع الضّمير معنى من معنييه أو معانيه ومن الضّمير معنى آخر له وهو الّذى يسمّونه بالاستخدام كذلك أريد هنا باليقين السّابق اليقين الصّنفى و

--> ( 1 ) أمثال هذه الجملة صح